دروس من الحج .. كيف نطبقها على أرض الواقع ؟ حوار تفاعلى مع الدكتور الحمادى

قضية للحوار

اّّّخر مشاركة:
اقول لأهالينا في غزة ، إصبروا فقد أوذي الرسول محمد صلى الله ...

اتصـــــــل بنا
تربية الأبناء ماقبل المدرسة
ماقبل المدرسة
براءة تنهشها ذئاب بشرية

 

  بقلم : د. موزة أحمد العبار* 

  الطفولة من أهم مراحل النمو في حياة الإنسان، حيث تتشكل خلالها شخصيته بمختلف أبعادها النفسية، والاجتماعية، والجسمية.. والاهتمام برعاية الطفولة استثمار بشري مستقبلي، باعتباره جزءاً من الاهتمام بالحاضر والمستقبل.

 فالطفل عموماً له الحق في الحماية والرعاية وتهيئة الظروف المناسبة للتنشئة السليمة في جميع النواحي، وذلك في إطار من الحرية والكرامة والحماية من أشكال الضغوط والانتهاكات كافة.

 ومنذ بداية تاريخ الإنسان على الأرض، شهدت البشرية أحداثاً كثيرة تميزت بالعنف، بدأت بقتل قابيل لأخيه هابيل، واستمرت حتى الآن بشكل أكثر تنوعاً وقسوة.. ومن أنواع العنف التي زادت معدلاتها في جميع المجتمعات دون استثناء، العنف الأسري بمختلف أشكاله، وخاصة ضد الأطفال والزوجات.

 وهنا يجب التنويه بأن ظاهرة العنف ليست مقتصرة على فئة معينة أو طبقة معينة أو مجتمع ما، بل تكاد المجتمعات جميعاً المتقدمة منها أو النامية أو المتخلفة، وباختلاف فئاتها وطبقاتها، تمارس سلوك العنف ضد الأطفال.

 ولقد حظيت قضية العنف ضد الأطفال باهتمام العالم، حيث يتعرض الأطفال للعنف المفرط في كل جانب تقريباً من جوانب حياتهم، والذي يمارس عليهم في أغلب الأحيان من قبل أفراد مسؤولين عن حمايتهم والحفاظ على سلامتهم مثل: أحد الوالدين، أحد الأقارب، أحد المدرسين... الخ، ومن أشكال وأنواع العنف ضد الأطفال: الاعتداء أو الأذى الجسدي، والاعتداء أو الأذى الجنسي، والإهمال.

 وما يهمنا في هذا الصدد هو الاعتداء أو الأذى الجنسي ضد الأطفال كشكل من أشكال الاعتداء الجسدي، حيث يتم استخدام الطفل لإشباع الرغبات الجنسية لشخص آخر، ويبدأ الاعتداء من التحرش إلى ممارسة الجنس بشكل كامل مع الطفل، وهذا يؤدي بلا شك إلى آثار سلبية كثيرة وخطيرة على الطفل، منها على سبيل المثال لا الحصر: إفساد أخلاق الطفل، ومشكلات الحمل المبكر الخطيرة لدى الطفلة.

 ممارسة الشذوذ مع الأطفال مسألة قديمة تعود بجذورها إلى هعود اليونان القديمة والرومان من بعدها، واستمرت منذ ذلك الوقت، إلا أنها أصبحت اليوم من أكثر الجرائم تفاقماً وانتشارا.

 في مجتمع دولة الإمارات، الذي تحكمه تركيبة سكانية متعددة الجنسيات والتربية والثقافات والعادات والتقاليد، نتيجة الاستعانة بعمالة أجنبية وافدة، نجد أن العنف أو التحرش الجنسي الذي يتعرض له الأطفال، يحتاج إلى تكاتف الجهود لحماية الأبناء من الذئاب البشرية التي تنهش براءتهم في غفلة من راعيهم (الأسرة)، التي أسندت وللأسف الشديد مهمة رعاية الأطفال للخدم وغيرهم من أفراد العمالة الخاصة.

 وانطلاقاً من حرص قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة على رعاية حقوق الإنسان وتوفير الرعاية والعيش الكريم للجميع، وقعت مع بقية دول المنظومة الدولية على العديد من الاتفاقيات التي ترعى وتكفل حقوق الإنسان، ومن بينها الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، التي تنص صراحة على ضمان حقوق الأطفال المادية والمعنوية، بما في ذلك اتخاذ تدابير حمايتهم من المهددات والأضرار التي تلحق بهم.

 

 

تلك التدابير التي تنفذها بكفاءة واقتدار «العيون الساهرة» على أمن واستقرار وطننا الحبيب، وتبرز للعيان في ملاحقة وضبط المجرمين الذين يعبثون بأمننا واستقرارنا، وتوقيع أقسى العقوبات ضد الجناة، طبقاً لقوانين تحقق العدالة للجميع. وهذا ما حدث في جريمة اغتصاب وقتل الطفل الباكستاني صبيحة أول أيام عيد الأضحى الماضي، حيث طالب النائب العام في دبي، بإعدام القاتل ومحاكمته سريعاً أمام محكمة الجنايات.

 جريمة «طفل العيد» البشعة التي تتعارض مع كل القيم والتقاليد السائدة في المجتمع الإماراتي، تضعنا جميعاً أمام مسؤولياتنا، في البيت والمدرسة والحافلة المدرسية والمنطقة السكنية والشارع والحديقة العامة ومراكز التسوق والترفيه..

 وتتطلب رفع درجة الحرص على فلذات أكبادنا لحمايتهم من أي مكروه. فالجهات المعنية على اختلاف مهامها وأدوارها في المجتمع، لم تقصر في القيام بواجباتها، لكن «اليد الواحدة لا تصفق»، لذا يتوجب على الآباء والأمهات متابعة الأبناء وتوفير كل سبل الأمان لهم، وعدم تركهم فريسة سهلة لمثل ذلك الذئب البشري.

 ونحن على يقين بأن الجهات المعنية كافة، ستعمل على اتخاذ تدابير وقائية تحول دون وقوع مثل تلك الممارسات غير الأخلاقية والجرائم غير الإنسانية، التي تهدد مجتمعنا وقيمه وعاداته وتقاليده.

 وهنا ندعو إلى فرض رقابة على المدارس ودور العبادة والمنشآت والمرافق العامة، وخاصة دورات المياه في تلك الأماكن، للقضاء على تلك الممارسات الشاذة قبل استفحالها.

·         نقلا عن جريدة البيان الاماراتية

 

الاسم - الدولة
عنوان التعليق :
نص التعليق :

لا توجد تعليقات على هذا الموضوع
مـوضوعات أخــــــرى
هل طفل اليوم مجاهد الغد؟
كيف نستفيد من الهجرة في تربية الأبناء؟
‏خبير: استعمال الأطفال للموبايل يجب أن يحدث في حالات الطوارئ
خبير : الوجبات السريعة تدمر صحة الأطفال
خبير :طباع الطفل تتحد منذ ولادته
الرضاعة الحديثة تحمى الأم من القلب والسرطان
عالجى كذب طفلك خطوة بخطورة
كيف تحمين طفلك من التحرش الجنسي؟
ألف يوم حاسمة في حياة الطفل
بالحب والحزم .. طفلك شخصية ناجحة
.
الصفحة الرئيسية - راسلنا
حقوق النشر والطبع © 2006
.