دروس من الحج .. كيف نطبقها على أرض الواقع ؟ حوار تفاعلى مع الدكتور الحمادى

قضية للحوار

اّّّخر مشاركة:
اقول لأهالينا في غزة ، إصبروا فقد أوذي الرسول محمد صلى الله ...

اتصـــــــل بنا
أقلام واّراء مقالات
مقالات
ليفني خائفة

بقلم دعلى الحمادى

بعد وصول زعيمة حزب «كاديما» تسيبي ليفني إلى لندن لإلقاء كلمة فى مؤتمر لإحدى المنظمات اليهودية، فوجئت بصدور أمر بالقبض عليها ومحاكمتها بتهمة ارتكابها جرائم حرب، من قبل محكمة ابتدائية بريطانية، باعتبار أنها من المسئولين عن العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة المحاصر منذ عام 2006م ، والذي شهد عدوانًا إسرائيليًا في أواخر عام 2008م , ما أدى إلى استشهاد نحو (1400) شخص وإصابة أكثر من (5) آلاف بجروح، وتدمير نحو 90 % من البنى التحتية, الأمر الذي زاد من سوء الأوضاع في القطاع, والتي وصفتها الكثير من المنظمات الإنسانية بالكارثية.

الغريب في الأمر أن ليفني اختفت تمامًا، في حين كانت تطاردها قوة من الشرطة البريطانية وتبحث عنها بجدية، بل إن عددًا من رجال الشرطة توجهوا إلى مكان انعقاد المؤتمر لاعتقالها، وتمركز عدد آخر منهم عند مدخل مبنى السفارة الإسرائيلية بلندن وفى المطارات خشية تهريبها إلى الخارج، وهو ما يؤكد أن السلطات البريطانية لم ولن تنفذ أمر السلطات القضائية التي أصدرت مذكرة توقيف ضد وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة؛ بل ستعمل – دومًا - على توفير الحماية للقيادات السياسية والعسكرية الصهيونية المتورطة في جرائم الحرب؛ فالمملكة المتحدة لن تسمح أن يحرجها قضاؤها المستقل، كما أننا على يقين أن بريطانيا أو أي دولة أوروبية لن تستطيع اعتقال صهيوني عادي، فكيف إذا كان هذا الصهيوني مسؤولاً بالكيان الإسرائيلي؟

الملاحظ في هذا الأمر أن صدور أمر الاعتقال بحق ليفني وجَّه رسالة قوية إلى أركان الإجرام الصهيوني، يظهر ذلك في الامتعاض الذي عبَّر عنه السفير الإسرائيلي في لندن من الملاحقة القضائية لليفني قائلاً لإذاعة الجيش الإسرائيلي: "الوضع الحالي لم يعد يُحتمل ويجب أن يتغير"، وأعرب عن "قناعته" بأن الحكومة البريطانية ستتفهم بأنه "حان وقت التصرف وليس الاكتفاء بإصدار البيانات".

كما أنه أحرج العديد من الجهات العربية؛ فالسيدة ليفنى قبل أن تذهب إلى لندن كانت فى زيارة للمغرب، وقضت هناك ثلاثة أيام معززة مكرمة، ومن قبلها بأسبوعين كان شمعون بيريز فى القاهرة، يذهب ويروح في كل مكان، من دون أن يُحرِّك أحد ساكنًا، ولا ندري لماذا يتحرك مجرمو الحرب الإسرائيليون بحريتهم فى بعض العواصم العربية، فى حين تقلقهم بعض العواصم الغربية إلى الحد الذى يدفعهم إلى تجنبها أو الاختباء فيها.

وربما يتساءل البعض ولماذا ليفني تحديدًا؟

ونحن نقول لهؤلاء: إن المرأة ليست أنثى عادية، بل صاحبة تاريخ دموي لا غبار عليه، هي عميلة سابقة للموساد، وتعارض أي احتمال لعودة اللاجئين الفلسطينيين، وقد ورثت الميل إلى العنف من عائلتها، فوالدها الراحل "إيتان ليفني"، يعتبر أحد أكبر جزاري دير ياسين، حيث كان قائد عمليات عصابة "الأرغون" التي اشتركت في  المذبحة، أما "سارة" والدتها، فقد كانت قائدة لإحدى خلايا العصابة المتطرفة ذاتها والتي ترأسها آنذاك رئيس الوزراء الراحل الإرهابي "مناحيم بيجن".

كما أنها أحد الثلاثي الذي خطط ونفَّذ وأشرف على العدوان ضد الشعب الفلسطيني، الذي استمر 22 يومًا (من 27/2/2008 إلى 18 يناير 2009) ، وهي الجرائم التي لا يمكن اعتبارها إلا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية؛ لأنها شملت المدنيين العزل، ووصل عدد الشهداء الفلسطينيين – كما أسلفنا - إلى أكثر من (1400) شهيد بالإضافة إلى (5000) من الجرحى والمعطوبين، ولأنها استعملت فيها كل أنواع الأسلحة الثقيلة، البرية والجوية والبحرية واستخدمت فيها الذخيرة المحرمة دوليًا!

كما شاركت ليفني - ولا تزال - في التخطيط وتنفيذ الحصار الاقتصادي والغذائي والطبي الجائر المضروب على قطاع غزة من طرف الكيان الإسرائيلي منذ حوالي أربع سنوات، بما خلَّفه من آثار خطيرة على الصحة والتعليم والسكن والحيلولة دون إعادة بناء ما خلفه العدوان، والذي لا تزال آثاره النفسية والاجتماعية والمادية بادية، ولا يزال أهالي قطاع غزة يعانون شتى أنواع الآلام والمعاناة بسببه.

والمطلوب من العرب – وهم أصحاب القضيية الأصليين - أن يتحركوا وبشكل مركز كما تحرك الغرباء عن قضيتهم، حتى تتم محاصرة هؤلاء العتاة من المجرمين إلى أن يُزج بهم خلف القضبان، أو إلى منعهم من الخروج من فلسطين المحتلة تمامًا؛ ليوقنوا أن العالم كله ضاق ذرعًا بجرائمهم، وأن زمن الصمت والجبن قد ولَّى، وأنهم سيعيشون من الآن فصاعدًا أشقى أيام حياتهم وهم خائفين ومطاردين.

 

الاسم - الدولة
عنوان التعليق :
نص التعليق :

لا توجد تعليقات على هذا الموضوع
مـوضوعات أخــــــرى
الانقسامات العربية.. مسؤولية مشتركة
أين أنتم أيها العرب؟
خواطر قديمة لعام غير جديد
جدار القطع والوصل*
اختزال القضية في تجميد الاستيطان
عقد تفكيك العرب آخر
تسيبي ليفني: القبض على تقصير عربي
حين تكون أوروبا ميداناً للصراع
موتــوا جوعــًا
مأزق إدارة العلاقة بين أوباما ونتنياهو
.
الصفحة الرئيسية - راسلنا
حقوق النشر والطبع © 2006
.