إسلام تايم 7 نوفمبر 2009
يقول الله تعالى في كتابه الكريم { وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم ولله يعلم وأنتم لا تعملون }
في ضوء هذه الأية الكريمة أكدت وسائل إعلام أن الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة، وقبلها الغزو الأميركي لأفغانستان دفعت آلاف الكوريين الجنوبيين إلى التعرف على الإسلام في بلد لا يعتنق غالبية سكانه أي دين ويعيش ثقافة منغلقة نادراً ما تقبل الآخرين.
ويتردد آلاف الكوريين على المراكز والمساجد الإسلامية القليلة جدا المتواجدة في كوريا للتعرف على تعاليم الدين الإسلامي ، بينها مركز وحيد في العاصمة سول.
وقدر المدير التنفيذي للمركز منير أحمد حسب ما ورد بالجزيرة نت : "أعداد الكوريين الذين ينشغلون حالياً بدراسة الدين الإسلامي بأكثر من خمسين ألفاً، مشيراً إلى أن الكثير منهم يعلنون اعتناقهم الإسلام".
نشاط يومي
وقال أحمد إن المركز يستقبل يوميا الراغبين في التعرف على الدين الإسلامي، والكثيرون منهم سمعوا عن الإسلام عبر وسائل الإعلام، خصوصا عن أوضاع المسلمين في فلسطين والعراق وأفغانستان.
وأضاف أن "أعداد الراغبين بالتعرف على الإسلام ارتفعت بصورة كبيرة بعد الحرب الإسرائيلية على غزة مطلع العام الجاري".
وحسب أحمد فإن ما متوسطه 15 كورياً يزورون المركز الإسلامي في سول بشكل فردي يومياً، ويطلبون التعرف على الإسلام، أو الاطلاع على أنشطة المركز، فضلاً عن الزيارات الجماعية التي تنظمها بعض الجهات الاعتبارية، مؤكدا أن "نحو 50% من الزوار الجادين والمهتمين فعلاً بالإسلام يعتنقونه في وقت لاحق"
مصطلح الإرهاب
وقالت كانغ اين مي للجزيرة نت إنها "تحولت من المسيحية إلى الإسلام لأن العقيدة الإسلامية تتحدث عن إله واحد، وهو ما يتوافق أصلاً مع الإنجيل الذي تعلمناه في المدرسة الابتدائية"
وأشارت إلى أن قرارها باعتناق الإسلام يأتي بعد دراسة استمرت عامين لتعاليم الدين الإسلامي، مشيرة إلى أنها "قرأت العديد من الكتب التي حصلت عليها من المركز الإسلامي".
وتستذكر مي بدايات اهتمامها بالإسلام عندما قرأت موضوعا يتهم المسلمين بالإرهاب وهو ما عزز من اهتمامها للتعرف على تفاصيل هذا الدين لتجد أن الإسلام على العكس دين تسامح.
عوائق وتحديات
ومع الزيادة اليومية في أعداد معتنقي الإسلام من الكوريين، يقول منير أحمد إن المسلمين ما زالوا يواجهون الكثير من العوائق والمشاكل، ومن أبرزها عدم وجود هيئة موحدة ومستقلة تدير شؤونهم وتنظم أحوالهم، وتمثلهم في الخارج.
ومن التحديات التي تواجه المسلمين وفق مدير مركز سول "عدم وجود مدارس إسلامية، إضافة لقلة المساجد كما أن الترجمة الكورية الوحيدة لمعاني القرآن الكريم قديمة جداً وتحتاج إلى مراجعة، فضلاً عن أن العشرات من كتب الفقه والحديث وأمهات الكتب الإسلامية لا تزال غائبة عن اللغة الكورية ولم يتم ترجمتها بعد".
ورغم أن عدد المسلمين في كوريا سواء من أهل البلاد الأصليين أو من الأجانب الوافدين لا يزال غير معروف حيث لا توجد إحصاءات تحدد أعدادهم، فإن أحمد يؤكد أن أعدادهم كبيرة، ويتزايدون بصورة يومية.
دور للوافدين
لكنَّ انفتاح الكوريين على الإسلام ليس محصوراً بوسائل الإعلام والمراكز والمساجد القليلة العدد، وإنما لعب التجار العرب على قلتهم دوراً مهماً في لفت أنظار الكوريين إلى الإسلام.
ويقول تاجر عربي متزوج من كورية اعتنقت الإسلام إن الأنشطة التجارية التي يمارسها المسلمون تشكل عاملاً مهماً في جذب اهتمام الكوريين وأنظارهم إلى هؤلاء الوافدين الجدد.
وتحولت مطاعم عربية تتجمع في أحد شوارع سول الشهيرة إلى ما يشبه المنتديات التي تجتذب مئات الكوريين يومياً، وتؤلف قلوبهم، وتدفعهم للسؤال عن الإسلام، أو عن الثقافة العربية التي لا يعرفون عنها الكثير.
وحتى ما قبل سنواتٍ قليلة لم يكن الكوريون يفهمون معنى كلمة "حلال" بينما تتصدر هذه الكلمة اليوم عدة مطاعم كبرى تعود لعرب وأتراك في شارع "إيتاون" الشهير وسط العاصمة سول، وأغلب مرتادي هذه المطاعم من سكان البلاد الأصليين من غير المسلمين.
ومع ذلك فإن عددا من الصعوبات تواجه تواصل أكبر لهؤلاء الوافدين مع السكان منها انغلاق بعض المجتمعات على الآخرين فضلا عن مصاعب أخرى تتعلق باللغة.









أعلام الدعاه
تزايد أعداد الكوريين الداخلين في الإسلام بعد حرب غزة




