دروس من الحج .. كيف نطبقها على أرض الواقع ؟ حوار تفاعلى مع الدكتور الحمادى

قضية للحوار

اّّّخر مشاركة:
اقول لأهالينا في غزة ، إصبروا فقد أوذي الرسول محمد صلى الله ...

اتصـــــــل بنا
دعــــوة ودعــــاة تجارب دعوية
تجارب دعوية
عام جديد على عملنا شهيد

د/ مبروك رمضان *

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ..... وبعد

  (عام جديد وعلى عملنا شهيد فاغتنموه فإنه لا يعود إلي يوم القيامة) عبارة نرددها كلما أهل علينا عام جديد، وغالبا تمر كما يمر أمثالها كثير، وما أن تتأمل فيها تجد أن الستار قد أسدل على عام كامل وجزء كبير من العمر، ووقت طويل من الزمن، مضى بآماله وآلامه، وحسناته وسيئاته وأفراحه وأتراحه، وكل غائب قد يعود، وكل مفقود قد يسترد، وكل ذاهب قد يسترجع ....إلا العمر المنصرم والزمن المنقضي والوقت الغائب.

 إن هذا العام المنصرم جزءٌ من أعمارنا ونقص من آجالنا (يا ابن آدم إنما أنت أيام كلما ذهب يومك ذهب بعضك) قطعنا يوما من حياتنا إلى دار الآخرة، ولا ندري أهي إلى الجنة أم إلى النار؟

 إن الإحساس بالزمن مهما طالت مدته وعظمت فترته سنسأل عنه يوم القيامة (قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلْ الْعَادِّينَ ، قَالَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَّوْ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ)113،114(المؤمنون).

 

إن قطار الزمن يمضي بسرعته الفائقة، وحركته الدائمة , ولا يتوقف عند أحد, ولا يحابي أحدا، ولكن إذا نحن غفلنا عن أيامنا الخالية, وأعمارنا الماضية ونسينا ما عملنا, وغفلنا عما أودعنا، فإن الله تعالى لا يغفل ولا ينسى جل في علاه، الأنفاس معدودة والأعمال مرصودة (يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) 6المجادلة.

    

 فالمرء محاصرٌ من جميع جهاته، مسؤول عن كل أوقاته، سيواجه بما أودع في أعوامه، ويفاجأ بدقائق أيامه (يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوَءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَاللّهُ رَؤُوفُ بِالْعِبَاد) 30آل عمران.

  يقول ابن عمر رضي الله عنه أخذ رسول الله صلوات الله عليه بمنكبي فقال: كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل (رواه البخاري)  فالعمر أمانة , والعلم أمانه , والمال أمانه , والمرء مسؤول عن ذلك كله قال رسول الله صلوات الله عليه وسلم): لا تزول قدما عبدٍ حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيم أفناه، وعن علمه فيم فعل فيه، وعن ماله من أين أكتسبه وفيم أنفقه)  إن الحصيف لا يبكي على ما فات ولكن يسأل ماذا سنقدم لهذا العام الآتي أشعر بقول القائل:

                                 دقات قلب المرء قائلة له..... إن الحياة دقائق وثوان.

كنا بالأمس في أول العام، ونحن اليوم في منتهاه، هل ذهبت بركة الأوقات فلم نشعر بتصرِّمها؟ ! أم أننا قد أدركنا علامة من علامات الساعة؟ ! تكون السنة فيها كالشهر، والشهر كاليوم واليوم كالساعة! فهل يشعر بمضي الساعات من سلم من الأسقام؟ وهل يحس بمرور الأيام من كُفِي هم الرزق؟ وهل يُحس بانقضاء الشهور من أمِنِ في ماله ونفسه وعرضه؟ كم منا يفقدون إحدى هذه الخصال أو كلَّها، فكيف تكون أيامهم، وكيف تمر بهم الساعات، وعلى أي شيء تنقضي الشهور؟  قال صلى الله عليه وسلم: (اغتنم خمساً قبل خمس: شبابَك قبل هَرَمِك, وحياتَك قبل موتِك وفراغَكَ قبل شُغْلِك,وصِحَّتَك قبل مرضِك, وغِنَاك قبل فقرك) وكان ابن عمر يقول:(إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك) رواه البخاري.

سنة كاملة بساعاتها، وأيامها، وشهورها، فكم عملنا فيها من أعمال قد نسيناها، لكنها عند الله محفوظة، وفي صحائف الأعمال مرصودة، وغدًا سنوفاها، يوم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون  (يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) عام أفل ..بما فيه من خير .. وبما فيه من شر.. عام مضى بكل ما فيه من فرح و آسى فقدنا فيه الكثير من الأحباب والأصدقاء، منهم العلماء المبدعين، والدعاة الربانيين، والأصدقاء المخلصين، ولأنهم كانوا في القلوب فإنهم مازالوا في حنايا الروح والقلب وسـنظل ندعو الله أن يتغمدهم الله تعالى بواسع رحمته ومغفرته.

 

عام مضى كان فيه من الظلم على شعوب المسلمين ما لم يشهده عام من قبل كما حدث في غزة والعراق وأفغانستان وكشمير والصومال وغيرها، خرج منه المسلمون أكثر قوة وصلابة في الحق وتمسكا به.

 

عام أبى ألا ينتهي حتى تعلن دول وشعوب غربية تحديها السافر للإسلام والمسلمين! تدعمهم الصهيونية العالمية ومركز الكنيسة برسوم مسيئة أو أفلام ساقطة أو منع لمآذن المساجد أو لمنع للحجاب.

 

  عام سـيأتي ولا نعلم ما يحمل لنا من مفاجآت، هل ما بداخلها جزء من حلم أو يستمر الحزن والأسى كلنا أمل وتفاؤل بأن القادم أجمل، وسـيكون أجمل بإذن الله بما نحمله في أرواحنا من حب وخير ودعاء لله العلي القدير الرحيم بأن يبقى الأحبة كما عرفناهم، وأن لا تتغير القلوب وتظل تحمل الخير والحب للجميع.

وعام أطل .. ما يُدرى ما فيه من خير.. وما هو عمل البشر، فمرحبا بعام جديد نستقبله وكلنا همة وعزيمة على الإحسان فيه لأنفسنا، وكلنا إصرار على أن نكون فيه أفضل مما كنا، ومرحبا به عام نبذل فيه كل طاقاتنا ونقدم فيه كل جديد، نستثمر أوقاتنا في طاعة ربنا وما يخدم ديننا حتى يكون على عملنا شهيد.

وفق الله تعالى الجميع لما يحب ويرضى.

·          نقلا عن لها اون لاين

الاسم - الدولة
عنوان التعليق :
نص التعليق :

لا توجد تعليقات على هذا الموضوع
مـوضوعات أخــــــرى
17 لاعبا فرنسيا اعتنقوا الإسلام خلال موسمين فقط !
سماحة الإسلام وأحقاد الغرب
العودة : الهجرة إلى الله بالأرواح لا بالأجساد
استطلاع : نصف الفرنسيين يرون الإسلام دينا مناسبا
استطلاع للرأي : معظم الألمان ضد حظر المآذن
الأقصى بين العدوان المشين والخذلان المهين (خطبة جمعة)
مركز امريكى : الإسلام دين التسامح
كيف تصنع لنفسك تاريخاً؟
صنداي تايمز14 : ألف بريطاني اعتنقوا الإسلام مؤخرا
هم الخاتمة (خطبة جمعة )
.
الصفحة الرئيسية - راسلنا
حقوق النشر والطبع © 2006
.